بقلم محمد سالم ولد اسويد احمد
منذعقود والثروة البحرية تعيش أسوأ حالة تسيير عرفها هذا القطاع الحيوي من نهب منظم على أيدي رجال الأعمال الغير وطنيين من أبناء عمومة الرئيس وموالين له سياسيا وبمساعدة سلطات مرتشية معينة خصيصا لهذا الغرض على سبيل المثال رئيس مصلحة الرقابة والإحصاء الذي لا يرضى بغير الفساد بديلا وقد توقفت مصلحته عن الرقابة واكتفت بالإحصاء فقط لما سيجنيه رئيس تلك المصلحة ,ورئيس مصلحة الأشخاص الذي افتتح لنفسه حانوتا في المندوبية لبيع المهمات لرجال الأعمال مقابل مبلغ زهيد يعبرعن القيمة الحقيقية لرئيس هذه المصلحة ورئيس مصلحة العمليات الذي صار مراقبا من مراقبي جامعة الدول العربية في سوريا ومن المؤكد انه سيقلب الحقائق في سوريا لمن يدفع أكثر, وقد حول هذه المصلحة في فترة توليه لها إلى بورصة للمزايدة على الثروة البحرية
.
كما عرف هذا القطاع كغيره اتفاقيات لا تخدم إلا مصلحة الطرف الآخر وطبعا مصلحة المفاوضين الشخصية كاتفاقية الشركة الصينية والاتفاقية الأخيرة مع الأوروبيين التي وقع الجانبان منها الجانب الفني فقط لأنه يخدم المصلحة الأوروبية أما المصلحة الوطنية فلاتهم المفاوض مادام الجانب المالي من الاتفاقية سيفي بأغراضه الخاصة ويمكن أن يكون الأوروبيون قد خدعوه بعد أن وقعوا الجانب الفني لذلك وجب عليه تعطيلهم حتى يعطوه ـ كومسيوه ـ الاتفاقية لان الجانب المالي هو الأساسي للمفاوض الشيخ ول احمد وهو مايعول عليه لأنه يملئ الجيوب بشكل سريع ولو كان أمر هذه الاتفاقية بخير لكان اشرف لموريتانيا أن يكون الخلاف على الجانب الفني .
وقد صرح المفاوض ومستشار وزير الصيد الموريتاني الشيخ ول احمد ول باهي أن هذه الاتفاقية قد تميزت عن سابقاتها بانجاز اعتبره مكسب وطني على حد وصفه وهو أن :
1ـ نسبة 2 % من مجموع الأسماك السطحية ستحط مجانا لمصلحة المسامك الوطنية
2ـ تفريغ جميع الاسماك في ميناء انواذيبوا
لكن بوصفي متطلع على كل المسرحيات التي يقوم بها المستشار والتي يهدف من خلالها بكل تأكيد إلى خدمة مصالحه الأنانية الضيقة وخداع الرأي العام الوطني ولتوضيح زيف هذا المكسب الوطني كما يدعيه المستشار ومفاوض الأوربيين في ما يتعلق بالنقطتين الآنفتي الذكر إليكم ما يلي
:
1ـ فيما يتعلق بنسبة 2 % من مجموع الأسماك السطحية التي ستحط مجانا لمصلحة المسامك الوطنية فقد انكشف السيناريو الحقيقي وراء هذا المكسب حسب تصنيف المستشار له وسيعرفه الجميع بإذن الله بعد أن يتم التوقيع الكامل على الاتفاقية , وذلك أن الدولة قررت إنشاء شركة تدعى الشركة الوطنية للأسماك وسيديرها الشيخ ول احمد مفاوض الأوربيين و المستشار الحالي لوزير الصيد وهي معنية بهذه النسبة (2%) التي في اتفاقية الصيد مع الأوربيين والتي سيخصص بعضها لتركيع الفقراء والمساكين لأهداف سياسية و الباقي سيذهب إلى جيب المستشار طبعا .
2ـ تفريغ الأسماك في ميناء انواذيبوا اجباريا على جميع سفن الصيد الأوروبية وهذه النقطة أيضا ليست سوى مسرحية مكشوفة لايمكن أن تنطلي إلا على من لايعرف المستشار جيدا أما سكان انواذيبو فيعرفون جيدا أن عمليات تفريغ السفن الأوروبية لايمكن أن يوافق عليها الجانب الأوروبي إلا بضمانات ولو من تحت الطاولة من مسئولي المندوبية المكلفة برقابة الصيد والتفتيش البحري بعدم التعرض للمخالفات الخطيرة جدا كما هي عادتهم مع هذه السفن .
لكن الأيام تدور والزمن لايرحم والشعب الموريتاني لن يسامح هذه الزمرة الفاسدة التي باعت ثرواته مقابل أغراضها الشخصية والله يمهل ولايهمل
عدد القراءات: