2010/01/26

ما هكذا تكون المعالي يا بن أبي المعالي

بقلم محمد فال ولد القاضي

أصبت بالذهول والغثيان وأنا أقرأ عن هجوم لاذع شنه بن أبي المعالي على الشيـــــخ العلامة محمد الحسن ولد الددو ولم استطع تصديق ما أقرأ فقد كنت أربأ بالرجل عن الانحدار إلى هكذا مستوى دون سابق إنذار أحرى أن يسقط هذا السقوط الحر ، ويرمي بنفسه في مستنقع المرجفين الذين سبقوه في محاولاتهم اليائسة لمناطحة هذا الجبل الأشم الذي لم يستطع السجن ولا الإمعان في الإذلال كسر شموخه ، ولقد أدهشني كثيرا تحذير ولد أبي المعالي من مخاطر تنامي دور الشيخ الددو بعدما كان منحصرا أيام الرئيس معاوية في الطبقة " المتدنية " ممـــا جعلني أجزم بأنه يعني بهذا النعت المقيت كل الموريتانيين فأيام كان هذا العالم العلم يقبع ـ والعياذ بالله ـ في السجن لم تخل ساحاته من آلاف الموريتانيين على اختلاف مشاربهم و " تصنيفاتهم " وهم يطالبون بإطلاق سراح معلمهم ومرشدهم ، الذي ضرب لهم المثل في المعالي يا " ابن أبي المعالي " فبعد خروجه من السجن وفي مجالسه التي لم تكن " مجالس خاصة " كان يشهد الناس بأن لا تثريب على معاوية ومن دار في فلكه .

إنني أ بحث في النهاية علي أجد العذر للرجل في هذا الهجوم المنكر( ليس تقديسا للشيخ الددو فالعالم كله يقدسه لعلمه وورعه) ، إنما لأنصف السيد الوزير الذي كادت وزارته ـ والم يكن في عهده ـ أن تحول المساجد إلى مخابز والشيخ يريد لهذه المساجد أن تلعب دورها في تنوير وتثقيف المجتمع ، وفي تراثنا الشعبي " لمرابط ماه صاحب ايكيو " ، والرجل كذلك كان قياديا في الحزب الجمهوري الذي كان اسمه مصدر تقزز واشمئزاز لما أشاعه من سياسة الكذب والتزوير ، واليوم هو رئيس حزب الفضيلة الذي يبدو أنه سيعلمنا " فضيلة " أكل لحم العلماء بعد أن كان هذا اللحم في ثقافتنا الإسلامية " شوكة بالية " ، فما هكذا تكون المعالي يا بن أبي المعالي !!!

عدد القراءات:

علق على المقال