بقلم المختار الطيب المختار
أيها القارئ الكريم.، هذا الاميل كنت قد وجهته، قبل أيام للكاتب المحترم، السيد: سيدي علي ولد بلعمش.. ، معلقا ومثيرا بعض التساؤلات، التي اوحاها ما جاء في مقاله، المنشور على صفحة تقدمي بتاريخ 23 يناير 2010. تحت عنوان:( شعـب يحتـضر). لكن بعد العودة إلى مضمون –الأميل- مرة أخرى لاحظت انه قد يكون قد تضمن بعض "القيم "التي ربما تتجاوز حصره ..بيني وأخـي، بعبارة أخرى ربما قد تعلق به حق مادي أو معنوي لغير الأستاذ المحترم، ولما كنت جد حساس من مفهوم "الحق" و "الحقوق" فاني قد ارتأيت أن ابسطه بمحتواه -دونما أي تغيير جوهري- لكل من له فيه حق، و حتى لا نظلم أو نغبط أحدا.
السلام عليكم، أستاذ سيدي علي بلعمش، بعد التحية والتقدير
أنا المختار الطيب المختار، رئيس معهد الحراطين في أمريكا الشمالية( المقر الرئيسي- نيويورك).
أستاذ الكريم، سيدي علي،
أصارحكم القول في إني لم اعد أتابع (الإعلام !) الموريتاني منذ نهاية مهزلة المؤامرة الأخيرة- الانتخابات-’ فعدت إلى ماهو أنجع واجدي في نظري قبل 2002 كأولوية’ وهو موا صلة التـوجه إلى مستمع، وقارئ وحيز بشري يسمع (أنينا)، و(معاناتنا) أكثر من موريتانيا واغلب الموريتانيين...! لكن الانقطاع لم يكن كاملا بل لم يكن إلا جزئيا، حيث تفرض مستلزمات البحث- أولا، ثم لوجود بعض "الأخيار" أمثالكم –ثانيا- و الذين نتقاطع معهم في الكثير، واعتقد ان ما يجمعنا – ولو نظريا- أكثر مما يفرقنا.
لكن أستاذي الكريم، وكما تعلم،- حيث كنت قد عبرت لكم ذات مرة في تعليق أو أميل كاميلي هذا- أن: الصراحة والصدق ’ وما يتبعهما من مزايا’ كالعدالة والشجاعة... هما ما شدني إلى متا بعة ما تكتبونه -منذ قرابة السنتين. أما في هذا اليوم’الأحد الموافق 24 يناير-2010، حيث قد دخلت للتو من سفر كالعادة ، فوجدتني مدفوعا لفتح تقدمي الأقرب- إلي من بين وسائل الإعلام الموريتانية -’ رغم الاختلاف و بعض العتب-، وجدتني، مرغما إلى التعليق، والتساؤل،و بشكل سريع ومباشر حول هذا المقال،(نشر في تقدمي 23 يناير 2010)، والغامض في مضمونه العام والمتناقض في بعض فقراته.
أستاذ بلعمش، عندما تبدأ مقالكم، بسيل من العبارات القوية والمليئة ببعض قيمنا و افكارنا التي أمضينا وسنمضي كل حياتنا –القصيرة- إن شاء الله ،في سبيل تحقيقها، بهذا الاستهلال:" يجب علينا اليوم أن نفكر بصوت عال .. أن نطرح مشاكلنا ـ كل مشاكلنا ـ على الطاولة .. أن نسمي الأشياء بأسمائها .. أن نتجاوز عقدة الإنكار .. أن نواجه مشاكلنا بشجاعة أكبر .. .. أن نكسر التابوهات .. أن نمشي على الممنوعات) ثم من المريخ ( الفقرة السابقة)، ومن غير مراعاة لشعورنا كقارئين ، ترتطم ثم تجثم الي حيث ما كان ينبغي ان تكون:( موريتانيا بلد فريد التكوين ، تعايشت فيه الثقافات العربية و البربرية و الزنجية بتناغم جميل ، رغم ما يراد لنا أن نفهم من أشياء موغلة في الحقد و الكراهية ـ و انصهرت في الإسلام بجموح، لا يرغب الكثيرون في الكلام عنه، فامتحت الفوارق و اختلطت الأجناس و امتزجت الألوان.).
أستاذ بلعمش، هل فعلا مقدرا على كل بيظاني: شريف كان أم لا ( نسبة إلى الادعاء بالانتماء إلى نسب: الطاهر،الصادق، المصدوق محمد بن عبد الله، رسول الله- ص- وهو ما أنكره أنا مطلقا، فلا يمكن أن يكون في موريتانيا قطرة دم تعود أصولها إلي خير البشر)، وبعض المعلمين، واكاون، وازناكه...هل مقدر لهؤلاء ان تكون ممارستهم للاسترقاق مجرد " عملية" عادية جرت في نسق تاريخي وانتهى ، وبالتالي " يحـق" لكل من " يتحسس أو يتحرج من تلفظ أي حرطاني " متعلم "، بكلمتي ( حرطاني اوعبد مقابل بيظاني ) ان يشطب على واقع مرير، ومخز؟! .
(لقد أرغمتني –انا- شخصيا، هذه المسلكيات الي تشجيع عشرات االأفراد من غير الموريتانيين إلي الذهاب الى موريتانينا، ولأكثر من اربعة عشر سنة، – وقد فعلوا فعلا ذلك’ لياتوا ويعودوا الى بلدانهم ،بأجهزة وحقائب ملأى بالمشاهدات العينية والأدلة الشاهدة علي حجم وفظاعة الممارسة الاسترقاقية في موريتانيا، ثم ليحولوها فيما بعد الى أفـلام وكتب ومجلات، ساهمت في إقناع العالم، ليس فقط بحقيقة وجود الرق في موريتانيا، بل وكذلك بمصداقية نشطاء – أبناء- الحراطين). وهل مقدر على الحرطاني ان يكون معبدا.. لكنه ليس ..بعبد في نفس الوقت ؟! ، لان هناك من يرى ان الحقيقة، قد تجرح عينه؟!.
سيدي، ألا تعتقد معي ان مجتـمعا بنى بنيته الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية بل وحتى الدينية على " نظام محكم "، ركيزته الأساسية، هي استرقاق بني ادم -الحراطين- إن من كانت تلك هي حقيقته يصعب تبرئته بمجرد "كلمة ...اورفض او مقال..."؟!. وهل أنت فعـلا مقتنع بما جاء في فقرتكم السابقة، ( .. فامتحت الفوارق و اختلطت الأجناس و امتزجت الألوان)؟! - هل -انا –الحرطاني .. العبد، و كذلك كل أجدادي، الذين لم نعر ف بشكل قطعي ما هي اللحظة التي كانت فيها غـالبيتهم تتمتع بحريتها، هل شملتنا بدعوتكم الكريمة، أم أن موقفكم هو نفس موقف السادة-البيظان- الذين يعتبرونا –نحن- الحراطين- مجرد منقولات، وفي أحسن الأحوال مجرد، مجرورين بجار عملاق، وبالتالي كان سهلا عليكم وبجرة قلم أن تخطوا ما كتبتم في مقالكم وبأسلوب تقريري قاطع ؟؟! .
الأستاذ سيدي علي، ماذا تقصد تحديدا بقولكم:" (...موريتانيا بلد فريد التكوينية....بتناغم جميل...) ؟؟! - لقد ذكرتم كأطراف لهذا "التناغم.."،(.. تعايشت فيه الثقافات العربية و البربرية و الزنجية..،)، أين تضع العبيد –الحراطين؟! ، بمعنى كيف تعربهم(بكسر الراء)- ليس بالمفهوم الشعبي اليمني-؟ ) - العبد – الشيء المنقول- لمالك، أليس بشرا؟، ثم تمضي:(.. .. أن نطرح مشاكلنا ـ كل مشاكلنا، .. أن نسمي الأشياء بأسمائها .. أن نتجاوز عقدة الإنكار ) ؟، ثم كيف نتجاسر على:( أن نتجاوز عقدة الإنكار...)، إن نحن بدأنا بالإنكار ؟! - ثم يا أستاذي . أنا، كضحية ابن ضحية إلي الجد العاشر، وكناشط حقوقي ومتابع بنهم لما تكتبونه، كيف تفسروا لي:(... فامتحت الفوارق و اختلطت الأجناس و امتزجت الألوان.)، كلمات وعبارات تقوت معانيها ودلالاتها في حضارة اليوم، واتضحت معالمها عمليا في كثير من بقاع العالم غير الإسلامي، بما جادت به قريحـة البشرية اليوم وما وصلت إليه بفضل التقنية واستخدام الحاسوب الآلي ، وكنتاج طبيعي لكفاح الشعوب: أفرادا وجماعات ..
أستاذي، فهل لك أن تشرح- لنا- أكثر statment Elaborate more on this -؟؟! . صحيح إنا معكم في قولكم :( حتى الاستقلال كانت التركيبة الاجتماعية واضحة و التعايش قائم)، لكن ارجو ان توافقوني بالمقابل بانه: لازال فحوى نفس الفقرة، معاشا، كما هو على الواقع..وشهادة الحال اقوى على رسوخها وصعوبة تمييعها او نكرانها... حتى بعد الاستقلال، بل حتى كتابة هذه الاميل ، وبتاريخه.!، لكن أي معنى لتعايش السيد والمسود، العبد الحرطاني والسيد البيظاني، الظالم والمظلوم، الكوري، الكحل، الزنجي والبيظاني الأبيض ( المتفوق بقدرة الله وبالانتماء إلى العروبة) ، وما يستتبع ذلك من حقارة ودونية لكل مـن لم يحظى بشرف ذلك الانتماء " السامي"، قبل وبعد احتكار اليهود له؟؟ - هل فعلا تعني ما قصدتم (لا يمكن اليوم أن يتجاهل حقيقة موريتانيا إلا من لا يريدها)، ترى ما هي حقيقة موريتانيا اليوم ؟؟! .
أستاذ سيدي علي، طالما أنكم دعوتم -الم نكن مستثنى - إلى ..( تسمية الأشياء بمسمياتها..)، وهو ما أرى أني أجيده ، لثقافتي الحرطانية التي أباحها لنا أسيادنا ( اعربنا )ثم تبنيتها-انا- لاحقا وكنتاج طبيعي للتثقف والتعلم وبعد امتلاكي لارادة الاختيار المطلقة،فماذا تعنون بقولكم:( سياسة القنبلة الديموغرافية التي يتبعها البعض لأغراض سياسية التقت بهوى في النفس فتحولت إلى نهج حياة ميسر)، هل هي قنبلة الحراطين التي لم ولن يخططوها بل فرضها عليهم أسيادهم-اعربهم-: (امحيمد ولد عويشة، معط الله ولد امبارك، ولد زينابه...ولد أمبارك علينا..منت فاطمة الخادم....هل تقصدنا –نحن الحراطين- ام تعني إخوانكم واخواننا الكور؟؟! ثم تستطر قائلا:(..لا يمكن اليوم أن يتجاهل حقيقة موريتانيا إلا من لا يريدها. لكن من لا يريدونها كثر و أسبابهم أكثر . و قد عملوا طويلا على خلق مثل هذا الظرف المتلبس ، العائد في الأساس إلى تسامحنا..).
اسمح لي أستاذي ان اخذ من كلمة ..(.كثر): فص’ فلقة Lobe ، نحن الحراطين! من يسامح من؟’ من الذي مسخ وغسل وافترش ودمر، هل هم الحراطين ام اعربهم؟؟ ، اعترف بان هناك مشكل اجرائي في مصطلح " مجتمع" عندما نكون بصدد الحديث عن موريتانيا، وانا هنا وبلغتي الشعبية البسيطة كواقعي، ابادر الى القول ان كلمة مجتمع في موريتانينا نقصد بها المكونات الثلاثة: الحراطين (48 -49%) ، والبيظان والكور، وهذا سيقودني إلي تكرار سؤالي السابق: أي هؤلاء الأطراف معني بالسماح للطرف أو الأطراف الأخرى؟؟! . لا استطيع جازما ان نجيب إلا علي ما انا متأكد من صحته 100% ، وهو أننا نحن الحراطين ليس في ذمتنا أي حق قانوني او أخلاقي لأي طرف آخر.
أستاذي سيدي علي، أنا كزميل لكم في النضال - المختار الطيب- لم نستسغ هذا القول:(..و لا شك أن الفوارق التي لا تزال بعض ترسباتها عالقة بالواقع المعاش حتى اليوم، كانت لها أسبابها الموضوعية : اختلاف نمط العيش ( رعوي ، زراعي، مدني) و كان ما يحدث من صدامات بين فئات المجتمع ـ و هو أرحم بكثير من كل ما كان يحدث من حولنا ـ) ، هل تريدون إقناع القارئ بان الأسباب الموضوعية لبقاء " الفوارق"، كانت مجرد :( .. رعوي ، زراعي، مدني..)، وهل في الرقيق المنقول رحمة، هل يمكن تصور ان تكون العبودية لغير الله "رحمة"؟؟! .
أستاذي سيدي علي ، تقولون بان (..لا شك أنه أمر فظيع أن يشتري الإنسان عبدا في الأسواق..)، ثم اعتبرتم ان(..تتجاوز أمرا أبشع من ذلك ألف مرة و هو أن يبيع الإنسان ابنه ليكون عبدا لغيره و هي ممارسة كان يفعلها بعض من يعيروننا اليوم بالعبودية...)، ترئ كم نسبة الرقيق الأبيض التي تكون نتيجة لبيع أقارب او رهن لدين مقارنة باسترقاق السود، وماهي علاقة ذلك باسترقاق الحراطين في موريتانيا؟؟!، إني أربا بكم ان يكون هذا الإسقاط محاكاة لقول تافه-(طائح-) كنا نحن أبناء هذه الشريحة نسمعه من أعداء الحرية من متعلمي موريتانيا، عندما يقول احدهم، وبكل بساطة وعدم ثقة: " الرق مؤسسة اجتماعية عرفتها الإنسانية قاطبة... أمريكا مارست الرق وكان لديها عبيد.. وكذلك موريتانيا.. الحراطين سيتحررون مع الزمن .. عندما " يعى" السيد مع الزمن، سنصبح - نحن الحراطين ملائكة ( نتحرر ونتساوى مع البيظان)..
اصبر اشوي... صراحة انا، المختار، ليس بإمكاني الصبر أكثر ! اني كئيب ناشط ، ناشط، مظلوم مهموم متفائل، متكل على نفسي .. زملائي.. رفقا ئي .. على الله...والله اكبر والله اكبر والله اكبر..........
ثم تصل بنا في مقالكم، الذي لن ينقص من تقديرنا لكم، الى القول :( المشكلة العصية اليوم التي تحول دون تبلور حل لقضيتي العنصرية و العبودية هي أن الحلول التي نبحث عنها وهمية..)، على رسلك يا أستاذ ولد بلعمش !، الحل الذي يريده المختار ومن على شاكلته من أبناء موريتانيا- وسيفرضونه عاجلا أم آجلا- ، لم ولن يكون " وهما " ، بل حقيقة، طبقتها كل المجتمعات التائبة، الراغبة في التعايش السلمي ، ولتسمح لي ان اسرد لكم جزء مما نرى انـه كفيل بحل كل ما يتعلق بمشاكل الحراطين، او على الأقل سيساهم في حلها ، ونزع فتيل القنبلة الموقوتة(الرق ) في موريتانيا :
- فنحن نريد ان يكون الحرطاني يعمل لنفسه ليس مجانا ولا باجر مغلف (التحايل)
- نحن نريد للحرطاني ان لا يجهل دينيا من قبيل عربيه ،ليعود الأخير ليستغله و يشمئز منه : معيرا له وحاكما بانه زاني ابن زانية
- نحن نريد للحرطاني ان يتخلص ويستقل عن هيمنة القبيلة، التي لا يصله دفؤها أو حنان الانتماء لها، والـتي تقوم باستغلاله جسديا وماديا وروحيا ثم تسلمه لشذاذ أفاقها
- نحن نريد ان يحس بقية المجتمع -البيظان -ان (الحراطني إنسان كامل : يشعر و يحس، ينمو ويتغير، كائن قابل للتعليم والتعلم، مؤهل في ان يدرك حقيقة وضعه الاجتماعي ذات يوم، و يمكن ان يتبع أساليب الإفراد والجماعات البشرية عبر التاريخ لتحقيق حريته
- نحن نريد من المتعلم الموريتاني ان ينحاز للضعيف وهو الحرطاني، ان ينحاز لأكثر الناس إنتاجية وهو الحرطاني، ان ينحاز لأكثر الناس بقا ء واستقرارا في البلد : انه الحرطاني: الحرطاني الذي ليس له جذور في صنعاء و لاالطائف ولا الدار البيضاء.... الحرطاني الذي ليس له من أب او أم إلا موريتانينا ، الحرطاني الذي لم يبع موريتانيا في اتفاقيات علنية ولا سرية للغير، الحرطاني الذي لم يتأخر لحظة واحدة عن الدفاع عن موريتانيا، الحرطاني الذي لم يفرض ولم يسع الى فرض الفرنسة او الاسبنة علي موريتانيا ...الحرطاني الذي ليس له قصور او شقق لا داخل موريتانيا ولا خارجها
- نحن نطالب بتدريس القرءان الكريم للحراطين، وفرض ذلك ، ليتبـين للحرطاني أن الإسلام جاء ليحرر العبيد قبل ان يكون هناك حرطاني بمئات السنين وان الإسلام الذي حرمهم منه البيظان وطبقوا عكس فحواه، لم ولن يظلمهم. فليس هناك سوى قرءان واحد لكن هناك مزورون كثـيرون والبيظان من ضمن ؤلئك المزورين، تجدر الإشارة هنا إلى انه من الأهمية بمكان أن لا يوكل تدريس الحراطين للبيظان وإنما لمسلمين آخرين: حتى نتجنب التأثير المعنوي والسيكولوجي للمعلم السيد.
نحن يا سيدي، نطالبكم،في حقنا، بالتوبة ، وعدم التمادي في جحدان ما لا يمكن جحدانه(....)
- نحن كذلك نطالب ان تفرض موريتانيا ضرورة فصل العبد الحالي أو السابق عن السيد الحالي اوالسابق في مجال العمل،( علاقات العمل الأسري) وان تحدد الدولة طبيعة علاقات العمل وانماطها الحياتية، العملية، وان يكون القانون وحده المنظم لها والخاضعة لإحكامه ( اتفاقيات عرفية او غيرها)
- نحن نطالب الدولة وكذلك الييظاني التحرري، الوطني، إعطاء الحراطين حقهم الطبيعي في الأرض التي ولدوا فيها واستعبدوا عليها
- نحن نطالب إلزام الدولة بفرض التعليم على أطفال الحراطين، والتكفل بنفقاتهم( الكانتين-مدارس االإيواء)، حتى إكمال السنة الإعدادية-المتوسط
- نحن نطالب بمنع تشغيل أطفال الحراطين كخدم منازل( الحكمات، السكتات) - نحن نطالب بتصنيف عمل خدم المنازل(البيات) واعتباره عمل خدمي رسمي، يفترض ترقية صاحبه وحقه في الضمان الاجتماعي: من صحة وعلاوات.. والتقاعد، و تحد يد ساعات العمل في 9 ساعات ويومي راحة، ومن ثم منع عمل المنازل مطلقا في مرحلة لاحقة على كامل التراب الموريتاني، حيث يصبح على كل فرد القيام بخدمة نفسه بنفسه كما هي حال الدول المتقدمة
- نحن كذلك نطالب موريتانيان بالالتزام بالمواثيق الد ولية و المتعلقة بحقوق الفرد باعتباره فردا لا ينبغي المساس بسلامته الجسدية وكذلك ممتلكاته...
- نحن نطالب الدولة بإنصاف القلة من الحراطين المستخدمة في الإدارة الموريتانية فيما يتعلق بالترقية
- نحن نطالب من موريتانينا وقواها الحية، بان تسمح وتتيح للقلة المتعلمة من الحراطين فرصة ممارسة حقهم الطبيعي في التوظيف
- نحن نطالب موريتانيا وكذ لك المتعلمين وخاصة الوطنين، بانصاف الحراطين في الجيش، واحترام الطابع المهني للجندي وعدم حرمانه من شرف الجندية، ( علم الوطن والدفاع عن الوطن على اكتافه و رغم ذلك فالحرطاني عامل منزلي- بي- ينظف الأطفال بيد ويمسك البندقية باليد الاخرى) ، - نحن نطالب بالمحافظة علي الثروة الوطنية: المنجمية، الحيوانية...والسمكية، ولكن كذلك، بضرورة إعطاء رخص صيد –على الأقل
– بالتساوي- للحراطين الذين يدخلون البحر ويموتون فيه
- نحن نطالب الدولة الموريتانية، بإعطاء أراضي ( مشاريع- تشاركيات للحراطين في المناطق النهرية او القابلة للقيام بذلك)
- نحن نطالب الدولة بضرورة تخصيص منح تعليمية داخلية وخارجية وفي كل المجالات العلمية للحلراطين على حساب كل المجتمع حتى نقويهم اولا ماديا ومعنويا... وحتى لا يكون الحرطاني عـرضة للاستغلال والامتهان من قبل البيظان وحتى يمكنهم ذلك من الخطو في اتجاه تعويضهم عن قرون الظلم والحرمان التي وقعت عليهم
- نحن نطالب الدولة بتكوين وزارة ذات موقع سيادي ومنشأة بقانون دستوري او ذي صبغة دستورية يعني بحقوق الإنسان وعلى رأسها إعادة بناء العلا قات الظالمة، التي كان الحراطين هم الطرف الوحيد المتضرر منها، على أسس من العدل والإنصاف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة ( الرق .. آثار الرق..... ليس هنالك عنصرية لكن منذ الولادة وأنا عبد مقابل منذ الولادة وأنت بيظاني حر...ليس هناك استعباد لكن ملفات المحاكم ملأى بقضايا رق .. التدليس الغبن استخدام السلطة والجاه.... خادم منزل استخدم جسده وعرقه 6 أشهر أو أكثر ثم يتهم بالسرقة، لكي لا يعطى حقه.. ليكون السجن مستقره حتى يأتي الجلاد بعد حين ليتوسط أو يأمر بإطلاق سراحه، أن لم يفعل ذلك السيد الحالي أو القديم حتى يضمن توثيق الرباط Tightening the Bond.) -
سيدي علي، نحن نطالب بان لا يوضع على رأس تجمعات الحراطين العمالية او غيرها، شيخ او ابنه، مثقف حاصل على الدكتوراه ، لم يعاني الجوع يوما واحدا، لم يتعب، ولكن بسهولة هو كفؤ لتمثيل الحراطين، ..انه ليس مؤهـلا ولا كفـؤا حتى للجلوس إلى جوار الحرطاني، كفاءته، دكتورته، لا تعني للحرطاني المظلوم شيئا، فهي لم تنفع في الدفاع عن آدمية الحرطاني، بل في الغالب ساهمت في إطالة أمدها
- نحن نطالب بإعطائنا حقنا التمثيلي الذي يتناسب مع معاناتنا -اولا - ومع حجمنا الديموغرافي- ثانيا-،( البلديات، الولايات، الأمناء، الوزارات ، السفارات، الجنرالات، العقداء.....الخ)
- نحن نطالب بان نكون مواطنين من نفس درجة الكوري والبيظاني، لنا من الحقوق ما لهم وعلينا من الواجبات ما عليهم
- نحن نطالب باحترام عاداتنا وتراثنا بشكل لائق بنا كبشر لا ان نستغل في عرضنا للروساء والملوك الوفدين، بينما السادة والسيدات تجدهم على المقاعد الوثيرة او ملتحفين خو ف التعرض لشمس الصحراء الحـارقة
- وتعلم انت كما انا أدرك، ان لامنفعة مادية او معنوية للحراطين من المغلات في الحفـاوة وحسن الاستقبال لضيوف موريتانيا، (أن كان طائح شي من الضيف لن يستفيد منه الحراطاني)
- نحن يا ولد بلعمش، لدينا مطالب إنسانية، شرعية، قانونية، مشروعة ،وطنية، عالمية...
- نحن نطالب بان نكون إخوة لكم في الإنسانية، في الدين، في الوطن، في الوجود، في الكرامة، وفي حرمة الدم
- تقولون أن : (العنصرية الموجودة اليوم في البلد من صنيعة المستعمر، تعود جذورها إلى سنة الاستقلال بالضبط ، حين جاء المستعمر بالمختار ولد داداه)
سيدي، لست بحاجة إلى تبرئة البغيضة: فرنسا وثقافتها، ولا أتباعها وعملائها، ولكن نحن نعتقد أن فرنسا ليست هي من غارعلى قرى الزنوج وأمعن فيهم تقتيلا وسلبا ونهبا ثم القيام ببيع المتغلب عليهم في أسواق النخاسة في أوربا، عن طريق قوافل الصحراء المظفرة( الذهب والعاج والعبيد)، ثم الحفاظ بقسط من العبيد للاستهلاك المحلي: المادي والمعنوي. كل ذلك كان قبل وبعد استعباد أوربا و امريكا للقارة....
- سيدي، الذي أستعبد ولازال يستعبد الحراطين ليس النصارى ولا اليهود ولا الكور ولا الصيني و لا الأمريكان .. أبدا، لنسمي الأشياء والأسماء بحقيقتها: إنهم للبيظان !.
- سيدي، مأساة الحراطين ليست تاريخا، مأساة الحراطين، ليست ارشيفا فقط،، مأساة الحراطين ليست قابلة للمناورة بالعبارات ولا المناظرة على صفحات الجرائد او الانترنت... لا ..لا، وبالتالي ليس من أولويات الحراطين حاليا تضييع الوقت في مناظرة شعب (نخبة) لا يعرف من الإنتاج إلا الكلام ( المراد)... نحن منشغلين با لفعل Action ، نحن ننتظر ونرحب بمن يفعل (الايجابي) على ارض موريتانيا: فان كان هناك مبرر للقتال مع اللبنانين’ فان هناك أكثر من مبرر للقتال مع الحراطين، إن كان هناك مبرر للجهاد مع الأفغان فان هناك ألف مبرر للدفاع عن الحراطين، إن كان هناك مبرر لانتشاء أحزاب أو تنظيمات أو التظاهر لفلسطين فان هنا إلف مبرر لإعطاء الأولوية في ذلك للحراطين ومن اجلهم.
- سيدي، نحن الحراطين نعيش بين كنف مجتمع فيه كثير من اللؤ ماء والبيزنطيين والغوغائيين... لكن سيدي، أوكد لكم -وانأ - على يقين أن الأمر قد نضج وان القافلة تسير سيرا متئدا، مدروسا.. ولا يهم بعد ذلك .. ما تحمل الرياح...
- ولتسمح لي يا أستاذ سيدي علي، والذي نحترمكم وسنظل كذلك، مالم تنحرفوا عن المبادئ( عند ئذ، فأ نا لا أب لي ولا أم، سوى المبادئ والنضال في سبيل تحقيقها أو لموت من أجلها)، اسمح لي أن اختم أسئلتي بفقرة جاءت في مقالكم وانأ أوافقكم عليها، وادعوكم الى تضمينها في سلوككم: (علينا اليوم أن نكون أكثر شجاعة و أكثر استعدادا لإثارة حقيقتنا و تقبلها و التعامل مع حيثياتها بما يتطلبه من يبحث عن حل: نعم هناك عنصرية في هذا البلد و هي عنصرية تكبر مع الوقت مع الأسف) .
تورونتو24يناير- 2010
hirdv2@yahoo.com