2010/02/22

يوم ولدت يا حبيبي رسول الله

بقلم الشيخ الطلبه

من أين أبدأ؟ إنها أكبر نعمة عرفتها البشرية وأعظم لحظة في التاريخ على الإطلاق، إنها الفاصل بين عهد وعهد، بين أمد سحيق في ظلمات الغي والضلال وعهد جديد من نور الهداية والرحمة بدأ بضياء الوحي، وتم بالشفاعة العظمى، إنها لحظة الإيذان بانطلاق مدرسة النبوءة، شعارها "لا إله إلا الله محمد رسول الله"
ومهمتها"بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" وحدودها "وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
وأنت من أنت؟ هنا تعظم المعاني وتنحسر أوعيتها؛ فتضيق الألفاظ عن مدلولاتها، فما ذا يا ترى أنا قائل عنك؟ أو فيك؟
أنت الذي غيرت وجه العالم وعلمت البشرية دروسا خالدة في الأخلاق والقيم النفيسة وأنت الذي... وأنت الذي
أتراني أنشئ أم أنشد ... أم كلاهما
أأقول عن هدايتك:
جعل الخليقة بالهداية آمنه "" نجل الكريمـــة بنت وهـب آمنــه
ما من جدى أو خلة ميمونة "" إلا بأحمد كامن أو كامنـــــــه
ضمن الجنان لصحبه يا ليتنـا "" بمقام صدق كان أحمدُ ضامنه
أم أقول عن مولدك:
يوم أغر وليلة غـراء "" وفم الزمان مـــدى الزمان ثناء
يوم بهيٌ غير الدنيا وما "" زالت لوقع خصاله أصـــــــداء
بـرزت به الــــذات الشريفـة إن ذا "" نبــأ تهـــون لشأنــــه الأنبـاء
الدهر قبل جــــداه يـوم أيــــوم "" لا يستســاغ وليلـة ليــــــلاء
ما الأرض أرض قبـل مولــد أحمد "" إذ ما حوته وما السماء سماء
أم أقول في فدائك:
ذي مهجتي هــل لي بها أن أفتــدي "" وبحر وجهي شســـع نعل محمـد أم أقول في طلب شفاعتك:
إني لجــأت إلى النبي الهادي "" وينال من يأتيـــه كل مــــراد
حبي له وتعلقي بجنـابه "" ذخري وعوني في الحيـــاة وزادي
سؤلي شفاعتــه إذا ما حشرجــت "" نفسي ونـادى للنشـور مناد

ماذا ترى أنا قائل عنك ... مقصر لا محالة ... أأكرر مع البوصيري منشدا:
وانسب إلى ذاته ما شئت من شــــرف "" وانسب إلى قدره ما شئت من عظم
أم أكرر معه: كيف ترقى رقيك الأنبـيـاء "" يا سماء ما طاولتهــا سمـــــاء

أم أردد:
يا مصطفـًى من قبل نشـأة آدمٍ "" والكون لم تفتـح له أغلاقُ
أيرومُ مخلوق ثناءكَ بعــدَ ما "" أثنى على أخــلاقك الخلاقُ

أم أنشد متحدثا بنعمة الله:
وممـا زادنـي فخرا وتيهًا "" وكـدت بأخمصي أطأ الثريـــــا
دخولي تحـت قولك يا عبادي "" وأن صيرت أحمد لي نبيـــــــا
أم أتمثل ببيت ابن محمدي:
وعدت على شطر ولي فيك محسنـا "" قـواف إذا أنشدتها خجــل الـــدر
إلا أنني أعترف بالتقصير والعجز عن إحصاء النزر القليل من مزاياك، وأعود

منشئا: أيا قرة العينين يا أفضل الورى "" وأعظم خلق الله آلا ومعشــــرا ويا زينة الداريـــن ما ليَ حيلـة "" فمدحك لا تسطيـــع إحصاءه الورى فليس مديـح للمقـام ومادح "" لأحمد إلا قاصـرا ومقصــرا لكنني أجد ما يشفي الغليل ويحقق المقصد في قول الحق جل وعلا:
"وإنك لعلى خلق عظيم"
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

تحضير أطروحة دكتوراه
فاس / المغرب

عدد القراءات:

علق على المقال