2010/03/03

موقع تقدمي ينشر تحريضا على اغتيال رئيس الجمهورية بعد عفوه عن حنفي

بقلم جميلة بنت اكناب

لم يعد خافياً على أحد أن الحملة الإعلامية المسعورة التي يشنها المصطفى ولد بدر الدين، ومن على شاكلته، بواسطة أبنائهم وبناتهم ، بأسماء مستعارة، على رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، هي فقط لإسقاط مشروع الدولة الذي، تعهد الرئيس بانجازه، و بدأ فيه فعلا على المستوى الداخلي ببناء بنى تحتية في ظرف وجيز من ميزانية الدولة الموريتانية، كما بدأه على المستوى الخارجي بجعل موريتانيا طرفا في العلاقات الإقليمية، والقارية، والدولية، على ضوء مصالحها وليست مجرد موضوع لا تدب الحياة في كيانه يعامل باستخفاف.

وفي سياق هذه الحملة تأتي سلسلة المقالات التي من ضمنها مقالات المسماة مريم بنت عينينا أو بنت عينينه والتي تمهد كلها لخلق ظروف ينتقل فيها تحالف قوى الفساد من المعارضة السياسية إلى المعارضة المسلحة بعدما فشل في إحباط حركة التغير التي قادها رئيس الجمهورية اللواء محمد ولد عبد العزيز ، والتي أنتجت مناخا غير مناسب إطلاقا لاستمرار حياة الانتهازيين السياسيين الذين راهنوا في البداية على التدخل الخارجي المباشر رهانا عبر عنه "المعفو عنه" حنفي ولد الدهاه بمقال كتبه تحت عنوان:" أعيدوا عروس الديمقراطية على ظهر دبابة" قال فيه بالحرف الواحد "إذا كان لأحرار العالم أن يساعدوا هذا المنكب البرزخي في استعادة عافيته الديمقراطية، فليساعدونا في استئصال هذا الورم الخبيث، الذي يأكل من مُنًته.. ليرسلوا لنا كتيبة عسكرية خضراء، تخطو في حلق الماذي الأسمر، لتقوم باعتقال هذه الثلة المختطفة للبلد..

تخلصوا من عقدة "التدويل" والاستعانة بالخارج، واستحضار النموذج العراقي، الذي هو قياس مع وجود فوارق.. ودعوا كتائب المار ينز تكفر عن سيئاتها في بلاد الرافدين، بتخليصنا من رعونة الجنرال ونزواته النازية ". ولم يزد فيه على ما كان رائجا في وسطه السياسي الذي راهن على التدخل العسكري الأمريكي الذي فضحه السيد أحمد ولد داداه، حين كشف، في مقابلة مع وكالة نواكشوط للأنباء، أن ميثاق جبهة المعارضة قد تمت صياغته في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وأعلن عن رفضه للمغريات المادية التي قدمتها السفارة للأحزاب والهيئات الموقعة على الميثاق المذكور. وفي المرحلة الراهنة يراهنون على " ضباط جريئين وقناصين طيعين" كما جاهرت بذلك مريم بنت عينينا في مقالين لها نشرهما موقع تقدمي كان الأول بتاريخ:21/02/2010 والثاني بتاريخ:28/02/2010 أعلنت خلالهما عن دعم كل من يريد أن يختبر جرأته أوقنصه بأن له كامل دعم التحالف المذكور، ولإقناعه بأن دعمهم يكفي لمصداقية ما سيقوم به ضربت الكاتبة في المقال الأول مثلا( بانقلاب 1978 الذي كان جناحه المدني لا يتجاوز ثلاثة أشخاص هم ولد ابريد الليل، وولد اعمر، وولد ابنيجارة).

ولأن هؤلاء الضباط لا وجود لهم إلا في مخيلة تحالف قوى الفساد المليئة بالدسائس والمكائد واللعب على أي ورقة تفيد أو تعين على نهب أموال الشعب وجه التحالف صرخة استغاثة ختمت بها مريم مقالها الأخير يدعوا فيها دعوة صريحة أبو البراء أو غيره إلى اغتيال رئيس الجمهورية أو اختطافه في إحدى زياراته، و هو اغتيال سيعتبره التحالف المذكور درسا عموميا في مساوئ التهور.

وللأمانة أقدم للقارئ الكريم النص الذي ختمت به من تسعى بمشيئة التحالف إلى اغتيال رئيس الجمهورية ليحكم هو بنفسه؛ فقد كتبت تقول:" لقد سبب تهور المتهور المحترف كثيرا من الأعداء الإقليميين ولكل منهم مليشياته وقناصوه المتواجدين في موريتانيا باهتمام ولكل منهم نصيره في الجيش الموريتاني الذي أصبحت تتخلله الو لاءات من كل مكان. وبالتالي فأنا لا استغرب أن تصيبه رصاصة طائشة في إحدى زياراته أو تختطفه جماعة من العسكريين المخلصين كما فعلوا مع شيخه تانجا. ورغم أنني لا أحب أن يحدث مكروه لأحد من المسلمين (مع أن السلفيين أمثال أبي البراء لا يعتبرونه مسلما) إلا أننا نحتاج لدرس عمومي في مساوئ التهور كما اقتطف لنفس القارئ مقتطفا من كلام رئيس الجمهورية قال فيه، لأحد رعاياه عندما جاءه محذرا إياه من كيد أهل الكيد ودسائسهم، ما يلي: "إن الحياة بعد عبادة الله هي العمل على بناء موريتانيا مزدهرة، وتوزيع العدل بين أبنائها وإصلاح ما أفسده المفسدون من أخلاقهم، وفي سبيل ذلك تهون التضحية بأي شيء حتى ولو كان الحياة نفسها". هذا هو الرجل الذي يسعى التحالف لاغتياله... وهذا هو الرجل الذي تفرغ رأس التحالف لاستغلال المنابر الإعلامية التي يأتيها سعيا على طريق مزفتة مرصوفة بالحجارة والإسفلت ويقول من أعلى تلك المنابر عبر الأثير إنها طريق رملية من أكثر الطرق صعوبة ووعورة، ويدخل على مشفى الأمومة والطفولة وبعد خروجه ينظم مؤتمرا صحافيا يقول إنه خرج للتو من براكة لا تليق بالطفولة والأمومة، والأدهى أنه عندما دخل مثلث الفقر الذي رسم شكله الهندسي بيمينه وارتضاه لساكنته واستغلهم سياسيا في قعره تحت شعارات من قبيل: إلى الاشتراكية الشيوعية، ولا لاستغلال الإنسان لأخيه الإنسان، و "مزلت اتشوف عدت سنين تلعب سيوف الكادحين" وفعلا لعبت في أقوات الشعب لعب القردة في حقل الموز؛ أقول عندما دخل ذلك المثلث، الذي كان بوده أن يكون مثلث برمودا، وأيقن أنه آل إلى مثلث الأمل، مثلث رئيس الفقراء، مثلث الماء الصالح للشرب، والمشاريع التنموية، مثلث طريق فك العزلة، عقد مؤتمرا صحافيا يطلب فيه من المنظمات الدولية تدخلا سريعا لحماية نمط وثقافة استهلاك فقراء مثلثه من التغير نحو الأحسن حتى لا يخرجوا من سكرة مخدره السحري الذي يورهم نفسه تحت تأثيره فارسا يمتطي جوادا أبيض يضرب ذات اليمين الليبرالية المتوحشة فيرديها، وذات اليسار الفوارق الطبقية و الاجتماعية والاقتصادية فيصرعها.

وعن حرية الصحافة التي يعتبر موقعه الالكتروني تقدمي علامتها البارزة، الفارقة، المميزة، بحيث يندر أن يمر يوم تخلوا صفحته الأولى من مقال شتم وسب لرئيس الجمهورية بل والتحريض على اغتياله واختطافه بدون استفسار ولا إنذار ولا مقاضاة ولا حتى مجرد رد من الموالاة، فإن الجناح المذكور يقدم رئيس الجمهورية، الذي عفا عن حنفي رمز حرية الصحافة على نحو ما ذكرنا، على أنه لينين زمانه.

وبالمناسبة أفتح لنفسي قوسا لأتوجه بسؤال لكبار الإعلاميين في العالم، ولكبار الناشطين في حقوق الإنسان عن رأيهم في ما يجب أن يفعل رئيس جمهورية منتخب تجاه من يحرضون على اغتياله واختطافه؟ وهل يعتبر ذلك دليلا على حرية الصحافة، أم علامة على فوضى فيها ؟

الواقع أن تحالف قوى الفساد الذي يرى صورته السياسية تتلاشى وتندثر في عيون الشعب، مقابل صورة رئيس الجمهورية اللواء محمد ولد عبد العزيز، التي تكبر وتتعاظم يوما بعد يوم في عيونه، ويجد نفسه عاجزا عن تشويهها، أو هزها، أو خلخلتها، أو إصابتها بأي سؤ، أصبح جاهزا من الناحية النفسية للتحالف مع أي شيطان يزيح حبيب الشعب وأمله من على طريقه إلى الخزينة العامة، إلى أيام عزه التي يوصف فيها بالحيوان السياسي الذي لا يمكن تجاوزه، أيام كان لوليد ولد وداد مدير الديوان، وبيدل ولد هميد وزيرا المالية، والداه ولد عبد الجليل وزيرا للداخلية، والمصطفى ولد بدر الدين كجهاز سياسي للتحكم عن بعد يدير دفة نظام الحكم، وتلك هي بالذات أيام الذل والهوان، والجوع والعطش، وتكميم الأفواه، على الشعب.

إنه تحالف قوى الفساد يقف اليوم وقفة رجل واحد في وجه مشروع بحجم الجمهورية، وفي حجم إمكاناتها المادية، وفي حجم رصيدها الثقافي والأخلاقي الهائل الذي كان مضرب الأمثال وتشد إليه الرحال من مشارق الأرض ومغاربها.

ولأن حياة رئيس الجمهورية لم تعد ملكه وحده لارتباطها عضويا بآمال أطفال، ونساء، ورجال، في الانتقال من حياة الذل والهوان، والمرض والجوع، إلى حياة كريمة بقدر كرم هذا الوطن ووفرة خيراته، فإننا من موقعنا نحن قراء المواقع الالكترونية نعلن باسم الشعب مقاطعة موقع تقدمي ونطلب من جميع المؤسسات مقاطعته حتى يعتذر رسميا عن إساءته على الشعب ويسير سير المواقع المسئولة الملتزمة بالعمل في إطار المشروعية وبالروح الصحافية المهنية. كما اقتطف لنفس القارئ مقتطفا من كلام رئيس الجمهورية قال فيه، لأحد رعاياه عندما جاءه محذرا إياه من كيد أهل الكيد ودسائسهم، ما يلي: "إن الحياة بعد عبادة الله هي العمل على بناء موريتانيا مزدهرة، وتوزيع العدل بين أبنائها وإصلاح ما أفسده المفسدون من أخلاقهم، وفي سبيل ذلك تهون التضحية بأي شيء حتى ولو كان الحياة نفسها".

عدد القراءات:

علق على المقال



التحريض على قتل الرئيس
موريتاني
04-03-2010 20:00
كفاك يا منت كتاب نفاقا للأرعن عزيز فيكفي ان والدك المتملق الذي قضى على مرتبته العلمية و تاريخه الثقاقي بالتملق للص معتدي أثيم لا يعرف الوفاء و سار في درب المنافقين من لأمثال شيخنا ولد النني و محسن و بومدين زلد ابات و لم يجني إلا التعيين على مشروع و عمي و هو انواكشوط عاصمة للثفافقة و الذي سؤعان ماتبخر مثل حلم لوائك الكذاب و الذي خدع الموريتانيين بالوعود المعسولة والتي سرعان ما تلاشت كالبخار
cheikh64@\\hotmail.com
التحريض على قتل الرئيس
مهدى الشريف من طرابلس العرب 05-03-2010 22:58
أختى المبدعة مقالكى جميل يا جميلة إن اللذين يتمنون الشر لرئيس الفقراء محمد ولد عبد العزيز هم أولائك اللذين إنتفخت بطونهم من خزينة المجتمع الموريتانى دون وجه حق إنهم الفاسدون اللذين أهلكو الحرث و النسل إنهم حفنة من شذاذ الآفاق ولن يروق لهم وصول هذا الضابط الوحدوى الحر اللذى جاء من أجل الفقراء محمد ولد عبد العزيز . و مهما حرضو لن يضروه بإذن الله مزيدا من اللإبداع و أتركى من لا تعرف كتابة إسم والدها تكتب ما تشاء و يا عزيز أنت جبل لا تهزك ريح
mhi-9@maktoob.com