أجرى رئيس الهيئة الحضرية بنواكشوط السيد احمد ولد حمزه حوارا طريفا ومثيرا مع بعض الصحفيين في فندق (مركير)، مرحبا، على هامش المؤتمر الصحفي المنظم من طرف الخطوط الجوية الإفريقية يوم الخميس .
وقد تحدث ولد حمزه للصحفيين عن علاقاته الخاصة وموقفه السياسي من الرئيس محمد ولد عبد العزيز ونظرته لحزب التكتل الذي ينتمي اليه والطريقة التي يسير بها الهيئة الحضرية..
وفي مستهل حديثه عن الرئيس ولد عبد العزيز قال ولد حمزه إنه يعتبره ابن عمه ،إن أصلح فهو اول المستفيدين من إصلاحه وان افسد فهو ووسطه الإجتماعي سيكونان اول المتضررين من فساده.
وأضاف ولد حمزه انه يساند الرئيس عزيز في حملته على الفساد وفي بعض القرارات المفيدة الأخرى لكنه يعارض تفرده بالرأي وسحبه لصلاحيات جميع معاونيه ومركزتها في يده لأن ذالك حسب ولد حمزه لا يخدم البلاد ولا يصلح الإدارة وقال ولد حمزه ان وسطه الأجتماعي حاول اكثر من مرة اقناعه بالتعامل مع عزيز لكنه رفض الأمر بسبب أن عزيز يستبد برأيه ولا يشرك معاونيه
في الرأي وفي رده على سؤال لأحد الصحفيين حول مدى انسجامه مع موقف حزبه التكتل من الاعتراف بالرئيس عزيز قال ولد حمزه ان مسألة الاعتراف بعزيز كرئيس للجمهورية مسألة مفروغ منها لانه فعلا أصبح رئيسا للجمهورية واضاف انه لا يمارس السياسة وغير مهتم بقرارات التكتل السياسية بقدر ما هو متمسك بشخص الرئيس احمد ولد داداه الذي وصفه بالنزيه والرجل الطيب وصاحب الاخلاق الرفيعة لكنه يقول ولد حمزه مثلي انا لا يعرف السياسة
مضيفا انه ينصح الرئيس عزيز بالعمل معه اذا كان يريد فعلا بناء موريتانيا وأضاف ولد حمزه ان اعز السياسيين عليه هو ابن عمه اعلي ولد محمد فال الذي قال انه احب اليه كثيرا من ولد عبد العزيز ومن احمد ولد داداه لكنني لم ادعمه في السياسة بسبب الالتزام الاخلاقي الذي يربطني باحمد ولد داداه الذي دعمني معنويا وفزت بشعار حزبه رغم ان اموالي وقواعدي الشعبية كان لها الدور الحاسم في نجاحي في الانتخابات
وفي معرض حديثه عن الحكومة الحالية قال ولد حمزه ان الجميع يحملون الوزير الاول فشل الحكومة في حين ان الوزير الاول حسب معرفتي به انسان طيب وصاحب خلق رفيع ولديه كفاءات عالية وذنبه الوحيد هو ان الرئيس عزيز لم يترك له مايحفظ به ماء وجهه من الصلاحيات
وهذه يضيف ولد حمزه هي مشكلة عزيز التي لابد ان يجد لها حلا إذا كان يريد الاصلاح حقا, كما تحدث ولد حمزه عن المضايقات التي قال انه يتعرض لها من طرف الحكومة ومن طرف الرئيس نفسه والتي تحول دون قيامه بعمله كعمدة منتخب على النحو المطلوب ومن بين هذه المضايقا ت مصادرة الدولة للساحات العمومية التي قام بتحريرها من رجال أعمال كانوا قد اغتصبوها وأعطى المثال على ذالك بالسا حة الواقعة خلف المدرسة 8بالعاصمة التى قال انه كان ينوي اقامة ساحة الاستقلال بها وحصل على تمويل لها بمبلغ 56مليون اوقية لكن السلطات صادرتها منه
واضاف ان الدولة صادرت ايضا حائط "أفوريير" التابع للبلدية منه ايضا كما منعته من بناء سوق عصري في العاصمة قال انه حصل على تمويله واجرى مخططا له ولا تنقصه الا الأرض التي تمنعه الدولة منها وابدى ولد حمزه استغرابه من منع الهيئة الحضرية من ممارسة صلاحياتها التي يدخل في صميمها إستصلاح الساحات العمومية التي يمنحها القانون بوضوح حق استغلالها..
وأضاف ولد حمزه انه يعتزم استصلاح ساحات عمومية وسط العاصمة انتزعها من رجال اعمال لانه اخذ التزاما من ملك المغرب بتوفير الامكانيات والخبرات اللازمة لاستصلاحها
وبخصوص تسييره للهيئة الحضرية قال ولد حمزه ان الهيئة تتوفر اليوم على 2 مليار صافية وهو الرقم الخيالي بالمقارنة مع محاصيل الذين سبقوه الى هذا المنصب واضاف انه لم يقم منذ توليه رئاسة الهيئة بفصل أي عامل ولافسخ أي عقد مع رجل اعمال لكنه انتهج سياسة صارمة مع رجال الاعمال والعمال زادت من مردوديتهم على الهيئة الحضرية..
وقال ولد حمزه انه يحتفط فقط بالصلاحيات المالية وباقي الصلاحيات تركها لنوابه مبررا ذالك بانه المسؤول الاول امام المحاكم عن الصرف المالي وعبر ولد حمزه عن مدى امتعاضه من سوء العلاقة التي تربط هيئته بالحكومة نتيجة لمحاولة سحب صلاحيا ته التي منحه الشعب والقانون مؤكد ا انه عبر عن ذالك في خطابه امام وزير الداخلية وانه لنفس الاسباب انسحب من اجتماع وزاري كان يترأسه الوزير الاول
وقال ولد حمزه انه لهده الاسباب اصبح يقارن دوما بين الجو المريح الذي يعمل فيه نواب الشعب مع الجو البائس الذي يعمل فيه كعمدة رغم ان العمدة في العالم المتحضر يعتبر المواطن الاول في مدينته هذه الظروف أدت حسب تعبيره الى إجهاده وارهاقه وفي احيان كثيرة الى اصابته بالامساك
..
المصدر : موقع الخبر
15/10/2010