شكت السيدة م ـ ع الموظفة في التلفزة الوطنية من تحرش مسؤول في المؤسسة بها، قائلة بأنها فوجئت بالمسؤول المذكور يتصل بها على جوالها الخاص ويطلب منها القدوم إليه في مكتبه لأمر يتعلق بالعمل وبعد دخولها عليه بادرها بسيل من عبارات الغزل والإطراء وسألها عن ظروف عملها فماكان منها إلى ان أجابته ببراءة بأن ظروفها مرضية ولله الحمد ، المسؤول اشفع السؤال بآخر وواصل الحديث واخذ في إجتراره الى مواضيع مريبة حين قال لها بأن وجهها يشبه الموناليزا و من غير المنطقي ان يبقى خلف الكواليس بل ان ما يفصل بينها والنجومية هو ظهورها كوجه تلفزيوني من خلال تقديم النشرات او البرامج.
إزداد إستغراب السيدة م ـ ع من عبارات المسؤول غير المسؤولة ومعاكساته ورسائله المباشرة التي إلتقطتها بسرعة وحاولت إمتصاصها من أجل إيجاد مخرج من عنق الزجاج والمصيدة التي لم تكن لها في بال او على خاطر بقولها انها غير مهتمة بالتقديم وليس على اجندتها على الاقل في الوقت الحالي ،غير ان المسؤول اصر على الامر قائلا سوف اصدر تعليماتي الى إدارة الاخبار بإعتمادك مقدمة للنشرات المسائية ولكن عليك الحضور إلى مكتبي في المساء وذلك لاقدم لك بعض الارشادات المهمة في مجال التقديم بحكم خبرتي الخاصة في هذا المجال.
السيدة م ـ ع ردت على المسؤول بقولها انا سيدة متزوجة ولدي مسؤوليات في بيتي تمنعني من الذهاب ليلا خارج المنزل.....ضحك المسؤول وقال : تعلمين ياعزيزتي بأن عملنا التلفزيوني كعمل الجنود لازمان ولامكان له....إن لم يرق لك اللقاء في المكتب فلدي اماكن ومحلات اخرى بعيدة عن الشبهة والانظار لاشك في ان احدها سوف يروق لك....ساتصل عليك بالهاتف في الموعد المحدد وبعد هذا اللقاء ستكون امورك في المؤسسة احسن مما تتصورين ....علاوات وإمتيازات مالية وساعات إضافية ،كل ماتريدينه سيكون رهن إشارتك...فقط بعد اللقاء الليلة.
اثناء كلام المسئول ووعوده واستدراجه طرق احدهم باب المكتب فنزلت السكينة على قلب م ـ ع واحست بقدوم الفرج الإلهي فطلبت منه الإذن بالمغادرة لكنه اكد عليها اهمية لقاء المساء.
خرجت م ـ ع وهي في قمة الصدمة والدهشة وارجلها لاتطاوعها في المسير من هول وفظاعة هذا المسئول الذي لا يرعى حرمة عرض و لا يخشى إنتقاام من لا تخفى عليه خافية.
وبعد حوار مع النفس لعدة ساعات تقول م ـ ع إستجمعت قواي المنهارة وحسمت أمري وقررت إن اطلع الرأي العام على هذه الفاجعة الأليمة والصورة الداكنة لأمير من أمراء الظلام ووحش مفترس يتحصن بالادارة وسلطة الدولة من اجل تنفيذ مخططاته الشيطانية وإشباع نزواته الطينية الآثمة خصوصا وإنني أبلغت من طرف بعض الزميلات المتكتمات على مآسيهن وجراحهن خوف سيف العادات وسلطان العار بأن الرجل المذكور قد تعرض لهن أكثر من مرة وراودهن عن أنفسهن بالترهيب والترغيب وعند ما رفض الرضوخ لمطالبه امر بتهميشهن ومضايقتهن.
وانأ هنا إذ اطلع الرأي العام على تفاصيل هذه القصة الأليمة فإنني أطالب أصحاب القرار في بلدنا الإسلامي هذا بفتح تحقيق داخل لتلفزة الوطنية في هذه القضية ومثلها من قضايا الشرف والعمل على تطهير إدارتنا من هذا المسؤول وامثاله من مدمني الفاحشة حتى يكون عبرة وحتى لاتكون اعراض المسلمات العفيفات عرضة للإستباحة والإنتهاك في بلد يشهد اهله ان لاإله إلا الله وان محمدا رسول الله.
إنني واثقة كل الثقة بأن ما كتبته وصرحت به حول هذا المسؤول قد يفقدني وظيفتي ولكن فقدان الوظيفة اهون عندي من فقدان الشرف.
وجزى الله خيرا كل من اوصل رسالتي هذه حتي يكون ممن قال المولى عز وجل في حقهم في سورة آل عمران:{مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَاللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِيالْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْيُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} وحتي لانكون ممن قال الله فيهم:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} صدق الله العظيم.
الضحية م ـ ع موظفة في التلفزة الوطنية بتاريخ 24/01/2010