العرب أونلاين ـ قال زعماء الاتحاد الأفريقي الثلاثاء إنهم يعتزمون تقوية صلاحيات الاتحاد الأفريقي لمحاربة مد يتزايد للانقلابات وتزوير الانتخابات في القارة.
وقال رئيس مالاوي بينجو وا موتاريكا الرئيس الجديد للاتحاد الأفريقي في آخر أيام القمة السنوية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا "علينا أن نودع "للأبد" الصراع والحرب في أفريقيا".
ووقع انقلاب في مدغشقر في مارس آذار الماضي كما وقع انقلابان في موريتانيا وغينيا في عام 2008 مما دفع بعض السياسيين الأفارقة والمستثمرين الدوليين إلى الخوف من العودة إلى أيام كان فيها تكرار حدوث التمردات أمرا معتادا في القارة.
ومن المتوقع أن يكشف الاتحاد الأفريقي عن إجراءات جديدة بحلول الأسبوع القادم.
وقال رمضان العمامرة مفوض الامن والسلم في الاتحاد الأفريقي " اتفقنا على مجموعة جديدة من الإجراءات لمحاربة تغيير الحكومات بطرق غير دستورية."ستحسن قدرتنا على حماية الديمقراطية".
ولم يكشف العمامرة عن هذه الإجراءات لكن دبلوماسيين شاركوا في القمة قالوا لرويترز إنها ستشمل القدرة على فرض عقوبات على الزعماء الذين يرفضون إجراء انتخابات أو يشاركون في تزوير الانتخابات.
وهيمن على أعمال القمة مناقشة قضايا الانقلابات والصراعات المريرة في السودان والصومال وجمهورية الكونجو الديمقراطية على الرغم من أن موضوع تطوير البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات كان رئيسيا في القمة.
وقال وا موتاريكا "لا بد من إعلان الحرب على تغيير الحكومات على الأرض الأفريقية بطرق غير دستورية وأن نصمم على اتخاذ إجراءات قوية وضرورية ضد جميع مدبري الانقلابات ومن يزودونهم بالوسائل ليحلوا محل الحكومات المنتخبة".
وحل الاتحاد الأفريقي في عام 2002 منظمة الوحدة الأفريقية التي كانت موضع انتقاد لأنها ضمت في صفوفها حكاما مستبدين وزعماء انقلابات. وحاول الاتحاد الأفريقي أن ينأى بنفسه عن منظمة الوحدة الأفريقية بفرض عقوبات ضد المستبدين.
لكن المحللين يقولون إن البيروقراطية ونقص التمويل وواقع أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد يقودها رؤساء جاءوا للسلطة إثر انقلابات عرقلت الاتحاد.
ويقضي الميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي بفرض عقوبات مثل حظر السفر في حالة وقوع انقلاب عسكري لكن الاقتراحات التي ستفرض ستكون أشد.
ويقول محللون إن هذه الخطوة اتخذت في ضوء التطورات في النيجر حيث رفض رئيسها محمد تانجا في العام الماضي إجراء انتخابات ومدد ولايته لثلاث سنوات ووسع من صلاحياته الرئاسية على حساب البرلمان.
ولا تزال النيجر عضو في الاتحاد الأفريقي ولم تفرض عقوبات على تانجا.
وقال سفير غربي لدى الاتحاد الأفريقي لم يرغب في الكشف عن اسمه "هناك زعماء تثور حولهم شكوك قبلوا في الاتحاد الأفريقي".
واستطرد قائلا "لكنهم من الماضي مثل روبرت موجابي رئيس زيمبابوي".
وقال إن من بين الدول التي شهدت انقلابات في السنوات الأخيرة مدغشقر وغينيا فلا تزال عضويتهما معلقة ولكن موريتانيا لا تزال عضوا لأن الاتحاد يقول إنها استعادت نظامها الدستوري.
وقال بينج وهو أكبر دبلوماسي في الاتحاد الأفريقي إنه ستكون هناك عواقب لم يحددها للأطراف التي تتجاهل اقتراحات الاتحاد الأفريقي للتشارك في السلطة كوسيلة لحل المأزق السياسي في مدغشقر. ومنحت هذه الأطراف مهلة 15 يوما لقبول المقترحات.
كما طالب الاتحاد بإجراء انتخابات في غينيا في غضون ستة أشهر.