نورة بنت سيمالي رمز لجيل جديد يسعى لتغيير الموسيقى الموريتانية عن طريق مزجها بالجاز والهيب هوب.
ميدل ايست اونلاين
نواكشوط - أحيت المغنية الموريتانية نورة بنت سيمالي الخميس حفلا بالمركز الثقافي الفرنسي في نواكشوط بمناسبة صدور ألبومها الغنائي الثاني.
وتنتمي نورة بنت سيمالي الى أسرة عريقة من المغنين التقليديين الذين يتوارثون تأليف الشعر والغناء والتلحين من جيل الى جيل. لكنها نشأت وسط مجموعة من التأثيرات الموسيقية المختلفة.
وقالت نورة بنت سيمالي "أنا انتمي الى أسرة من الشعراء التقليديين. والدي كان فنانا اسمه سيمان محمد فال وكان دارسا للموسيقى. أتذكر في صغري أن والدي وإخوتي كانوا يعزفون الكثير من الموسيقى العصرية باستخدام آلات حديثة. كنت استمتع بذلك كثيرا وظللت طويلا اريد تقديم هذا النوع من الموسيقى ايضا. ثم بدأت أزج الموسيقى التقليدية بالموسيقى الحديثة منذ نحو عام 2004."
وأدى تأثرها بأنواع الموسيقى المختلفة خلال نشأتها الى ثراء موسيقاها وحفزها لضخ دم جديد في انواع الموسيقى الشعبية عن طريق مزج الموسيقى الموريتانية بعناصر من الموسيقى الغربية مثل الجاز والهيب هوب.
وتعزف المغنية على آلة "الاردين" الوترية التقليدية التي لا يعزف عليها في العادة سوى النساء. وكانت جدتها مونينة بنت ايليا مغنية مشهورة وأول امرأة موريتانية تغني باللغة العربية في الإذاعة. وكان والدها سيمان محمد فال عازفا وملحنا معروفا ألف كتبا عن الموسيقى العربية.
ويقول خبراء ان نورة ورثت الكثير من موهبة جدتها. لكن المغنية لها أسلوبها الخاص الذي تمتزج فيه أنواع الموسيقى الشعبية الموريتانية بأنواع الموسيقى الحديثة مثل الجاز والهيب هوب.
وقالت "لا أستطيع ان انتقد الموسيقى الموريتانية فهي موسيقى أجدادنا. لكني اود ان أراها تتطور. لهذا تركت الموسيقى التقليدية لحالها. كل ما أريده الآن هو قصر التركيز على أسلوبي الموسيقي. اذا لم يعجبني شيء أفعل شيئا اخر. لم أعد أريد ان اقسم عملي بين الموسيقى التقليدية وما نسميه الموسيقى التقليدية الحديثة. آمل ان يسير الشباب على طريق الموسيقى التقليدية الحديثة ويتركوا الموسيقى القديمة على حالها."
وتغني نورة في العادة بمصاحبة أخوتها وزوجها وكلهم موسيقيون يشاركونها حبها لمزج الموسيقى الموريتانية بمؤثرات خارجية.
وتتميز نورة بنت سيمالي بموسيقاها التي يمتزج فيها الشعبي بالغربي عن بقية المغنين الآخرين في موريتانيا الذين يتمسكون بالطابع الشعبي الصرف. ولذلك يقبل على أغنياتها التقليديون الذين يريدون تجربة أشكال جديدة من الموسيقى والشبان الذين يريدون العودة الى الجذور.
وقال شاب من جمهور حفل نورة يدعى توشي "نحن أبناء الجيل الجديد استحوذ علينا تماما (موسيقى) التكنو والهيب هوب وهذه (أغاني نورة) تتيح لنا فرصة للعودة الى تقاليدنا والى الموسيقى الموريتانية."
وقال شاب اخر من الجمهور بعد الحفل "هي تغني للحب والوحدة الوطنية وهذا ما احبه. ورأينا في هذه القاعة اليوم البولار والسونينك والمور كلهم معا وهذه هي موريتانيا الحقيقية."
ويضم البوم نورة بنت سيمالي الغنائي الجديد عشر أغنيات عن الحب والوحدة والتنوع والنبي محمد.
ومن المقرر ان تقوم نورة بجولة فنية في غرب إفريقيا وأوروبا وداخل بلادها.
وساهم المركز الثقافي الفرنسي في تمويل إنتاج البوم نورة الغنائي الجديد.
ميدل-ايست -اونلاين