في الوقت الذي قام فيه رجل الأعمال المعروف السيد محمد ولد بوعماتو، بتقديم الشكوى من جديد ضد المدير الناشر ورئيس التحرير الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن أمام القضاء، ممثلا في قاضي التحقيق بالديوان الثاني السيد محمد محمود ولد طلحة، وتقديم مبلغ مليون أوقية لخزينة الدولة مقابل إعادة فتح الدعوى، التي حفظتها النيابة من قبل، وبعد أن لاح في الأفق سعي ولد بوعماتو في التصعيد، ودفاعا عن النفس، وثقة في العدالة ومصداقية القضاة، إرتأى المدير الناشر ورئيس التحرير الزميل عبد الفتاح ولد اعبيدن أن يتقدم بدعوى قضائية، للتحقيق في مدى صلة السيد محمد ولد بوعماتو المنهمك -بإصرار- في الملاحقة القضائية لزميلنا، بحادثة التهديد بالقتل التي تعرض لها يوم الأحد 27-05-2007، إبان أعتقاله التعسفي في السجن المدني، هذا التهديد الذي يجعل حملة الأقلام في خطر صريح، بمجرد الكتابة حول تاجر أو حاكم أو أي مواطن من أي مرتبة أو مستوى. ولإطلاع الرأي العام الوطني على ما جرى نقول، إنه في ذلك اليوم تم الإتصال مرات عدة على الهاتف الجوال للمدعو عبد الله ولد كابر الملقب "عبد الله لكحل" من طرف مجهولين، فجاء إلى زميلنا ورفاقه في العنبر رقم 3 بالسجن المدني، وأشعرهم بأن متصلا طلب منه ضرب الزميل عبد الفتاح حتى الموت مقابل مبالغ مالية، سوف يتم تسليمها له عند بوابة السجن المدني حينها، فذكر ذلك أمام مجموعة من السجناء، تقدم زميلنا بقائمتهم في نص الشكوى المرفوعة إلى السيد وكيل الجمهورية والموجودة بحوزة الشرطة. وقد تم الاستماع حينها من طرف عناصر فرقة الحراسة التابعة للحرس الوطني، قدمت للتحقيق في القضية تلك اللحظة، إلى شهادات الحضور حول تصريح "عبد الله لكحل"، كما تم إبلاغ زميلنا من مصدر مطلع، بأن ثمة مخططا كان يستهدفه داخل السجن المدني، يوم تم اعتقاله على أساس الدعوى القضائية المرفوعة من طرف رجل الأعمال السيد محمد ولد بوعماتو.
لقد تم تقديم الدعوى من طرف زميلنا عبد الفتاح ولد اعبيدن المدير الناشر ورئيس التحرير -من خلال محاميه- إلى السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة ولاية نواكشوط، الذي قام بإحالتها إلى المفوضية الخاصة بالشرطة القضائية، للتحقيق في القضية.
وعليه فإن أسرة تحرير يومية "الأقصى":
-تتشرف بالخطوة الشجاعة التي أقدم عليها مديرها الناشر، وتعتبرها بحث عن حقيقة واقعة يشهد الجميع على خطورتها، عندما تمت محاولة الاعتداء على زميلنا وهو معتقل أعتقالا تعسفيا لا سند قانوني له، خصوصا وأن قانون الصحافة، الذي على أساسه تتم متابعته لا ينص على الحبس الاحتياطي، وأمر الإيداع الصادر في حقه حمل من الأخطاء ما لا حصر له، خصوصا ما يتعلق بالتهمة، حين ورد أنه: "المدير الناشر ورئيس جريدة الأقصى"!.
-تعرب عن الأمل في أن يتم التحقيق الفعلي والجاد في القضية من طرف الجهات المعنية.
-تنبه إلى أن المبلغ الذي تم تقديمه لخزينة الدولة من طرف السيد محمد ولد بوعماتو، لإعادة فتح الدعوى مؤشر واضح على إستهداف زميلنا والسعي لملاحقته قضائيا بأي ثمن.
-تدعو جميع الزملاء الصحفيين إلى الوقوف مع الجريدة في هذه القضية، ومع الزميل سيدي محمد ولد أبه المدير العام ليومية "البديل الثالث"، الذي يمثل يوم الاربعاء الموافق 22-07-2007 أمام المحاكمة، على أساس الدعوى القضائية التي تقدمت بها السيدة خت بنت البخاري حرم رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
-تندد بما تعرض له الزميل محمد محمود ولد المقداد الصحفي بالإذاعة الوطنية من طرف حرس الوزير الأول، وتطالب بالتحقيق الفوري في الواقعة ومعاقبة مرتكبي الاعتداء الوحشي الذي تعرض له زميلنا.
-تجدد الدعوة لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى الوقوف مع الصحافة الموريتانية فيما تتعرض له حاليا في هذا البلد.
التحرير
ت م