أوقفت السلطات الأمنية فجر اليوم الأثنين نجل الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز للإستماع إليه في ملف الفتاة رجاء بنت أسيادي ،بينما تم نقل الأخيرة في طائرة خاصة للعلاج بالمملكة المغربية.
وقالت مصادر مقربة التحقيقات الجارية إن المعتقلين لدي الشرطة (زين العابدين ولد الشافعى والمغربي رشيد) أبلغا الجهات الأمنية بتفاصيل الحادث الذي هز العاصمة نواكشوط.
ونقلت مصادر مقربة من التحقيقات الجارية عن زين العابدين ولد الشافعى قوله إنه تلقي اتصالا هاتفيا منتصف ليل الأحد 22-1-2012 من زميله بدر ولد عبد العزيز يطلب فيه النزول من منزل ذويه لمرافقته في جولة عادية داخل العاصمة نواكشوط.
وعندما نزل وجد أمامه رفيق ثالث لهما هو المغربي رشيد ،الذي طلب إيصاله إلي شقة على طريق نواذيبو يمتلكها الأخير ،بينما يواصل بدر وزين العابدين مشوارهما العادي بعد ذلك.
وبعد ركوب السيارة اتصلت الفتاة رجاء بنت أسيادي على زين العابدين قائلة إنها قريبة من منزل ذويه ،وطالبته بانتظارها لتبادل الحديث في بعض المستجدات.
انتظر الشبان الثلاثة الفتاة ،وبعد دقائق نزلت الفتاة من سيارة كانت تقلها ،واتجهت صوب الشبان المرابطين أمام المنزل .
وتقول التحقيقات الجارية إن بدر ولد عبد العزيز أخرج مسدسه ممازحا لها وقال ماهو رأيك لو أطلقت عليك رصاصة ؟
ردت الفتاة بالقول "أنا عربية أصيلة ولايخيفني الرصاص!".
فجأة سقطت الفتاة على الأرض بعد أن أصابتها رصاصة عن طريق الخطأ من مسدس نجل الرئيس ،وهو من نوع كاتم الصوت الذي يستعمل لدي الشخصيات المهمة،وكان بحوزته طيلة الوقت لتأمين نفسه منذ تولي والده مقاليد الحكم في البلاد.
هرع الشبان إلي الفتاة ،وكانت الدماء تنزف .طالبهم بدر ولد عبد العزيز بالفرار لأن الفتاة قد ماتت . غير أن الشابين رفضا – كما تقول التحقيقات- وطالباه بنقلها إلي المستشفي لأنها ماتزال على قيد الحياة.
قاد رشيد سيارة بدر التي تم حمل الفتاة فيها،وعند بوابة المركز لوطنى للإستطباب توقفت السيارة وحمل نجل الرئيس بدر ولد عبد العزيز الفتاة إلي الأطباء معرفا بنفسه ،ومقرا بأنها تعرضت لإطلاق نار عن طريق الخطأ.
ويقول رفاق نجل الرئيس خلال التحقيقات بأن بدر أنهار بعد الحادثة ساعة ،وأجهش بالبكاء بعد أن أخبره الأطباء بأن حالتها الصحية حرجة للغاية.
الساعة الثالثة فجرا توجه الشبان الثلاثة إلي مفوضية الشرطة الرابعة بتفرغ زينه ،وقاما بإيقاظ ضابط المداومة للإبلاغ عن الحادث بعد أن طلب الأطباء ذلك.
وعند ضابط المداومة روي ولد عبد العزيز تفاصيل الحادث .
أستدعي الضابط زين العابدين ولد الشافعي إليه ،وسأله عن قصة الفتاة ،فأعاد عليه القصة فطلب منه الصعود إلي مكان مخصص للحجز في المفوضية.
كما وجه الطلب ذاته للمغربي ،وبعد سماع روايته طلب منه أيضا الصعود.
وتقول مصادر "الأخبار" إن نجل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أستدعي مجددا للتحقيق في الحادث ،وإنه وصل إلي مفوضية الشرطة بعد منتصف ليل الأثنين.
ولم توجه الشرطة تهمة القتل الخطأ لأى من الشبان الثلاثة ،وإن كانت ضغوط قبلية تمارس بقوة لحلحلة الأزمة وديا بين عائلة الضحية وأسرة الرئيس.
وقد تم تأجير طائرة خاصة لنقل الفتاة إلي المغرب من أجل تلقي العلاج ،بينما لاتزال الأجهزة الأمنية والقضائية مرتبكة بشأن الحادث الذي هز العاصمة نواكشوط.
نقلا عن موقع الأخبار المستقلة