موريتانيا تطوي صفحة العسكر وولد الشيخ عبدالله رئيساً
نواكشوط - المختار السالم:
دخلت موريتانيا أمس في حقبة جديدة، تنتقل فيها من حكم العسكريين الذين تولوا السلطة في انقلاب قبل 19 شهراً إلى الحكم المدني، حيث يتولى الرئاسة الخبير الاقتصادي والوزير الأسبق سيدي ولد الشيخ عبدالله (69 عاما) في 19 الشهر المقبل، وهو ما تأكد أمس بإعلانه فائزاً في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت أول أمس، وحاز فيها على نحو 53% من الأصوات، في تقدم لا يعد كبيراً على منافسه المعارض البارز أحمد ولد داداه (64 عاما) والذي حاز على نحو 47% من الأصوات.
وعقب إعلان وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين في نواكشوط أن سيدي ولد الشيخ عبد الله أصبح رئيساً للجمهورية الإسلامية الموريتانية، وأن وزارته سترسل نتائج انتخابات الإعادة في أسرع وقت إلى المجلس الدستوري للمصادقة عليها، أعلن الرئيس المنتخب أنه سيكون رئيساً لكل الموريتانيين ولن يميز بينهم، وقال في كلمة تابعها الموريتانيون بكل اهتمام إن المرحلة اليوم أصبحت مرحلة عمل، وحيا منافسه أحمد ولد داداه، وقدم تهانيه للشعب الموريتاني، كما توجه بالشكر والتقدير للحكومة الانتقالية على “كسبها الرهان من خلال الحياد وتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة ملتزمة بالحياد التام”.
وأثنت مجموعات وهيئات المراقبين الأجانب والعرب على سير عمليات التصويت، وكان لافتاً مسارعة الولايات المتحدة، عبر سفارتها في نواكشوط إلى إصدار بيان، نوهت فيه بالظروف الشفافة والمرضية التي جرت فيها الانتخابات الموريتانية، وقالت إن هذه الانتخابات تجعل من موريتانيا التي وصفتها بالبلد الصديق نموذجاً يحتذى في العالمين العربي والإفريقي.
ومن المتوقع أن يبدأ سيدي ولد الشيخ عبدالله الذي بدأ الحرس الرئاسي في تأمينه وحمايته منذ الليلة قبل الماضية على تشكيل فريقه، وعلى البدء في مشاورات واسعة مع التكتلات السياسية لتشكيل الحكومة التي من المتوقع أن تكون ائتلافية، والتي ستؤكد طي موريتانيا صفحة العسكر، وانتقالهم إلى ثكناتهم ومسؤولياتهم الأمنية، وانتقال الرئيس إعلي ولد محمد فال إلى منزله مرتاحاً، كما قال أول أمس.
صحيفة الخليج الإماراتية
.
<