صحيفة "الخليج" : "حكومة مجاهيل" في موريتانيا
"سيدي"، "رئيس مجهول" يقود "حكومة مجاهيل" ؟ نواكشوط - (يومية " الخليج"
الاماراتية ـ المختار السالم) :
أعلنت في نواكشوط تشكيلة الحكومة الموريتانية الجديدة، في مرسوم أصدره الرئيس سيدي ولد الشيخ عبدالله، وتضم 28 وزيرا بينهم 3 نساء، وأغلبيتهم من الفنيين التكنوقراط ومجهولون على الساحة السياسية، وأسندت فيها وزارة الخارجية إلى السفير الموريتاني في جنيف محمد السالك ولد محمد الأمين، وتضم وزيرين سابقين في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع، وخلت ممن يوصفون بالفساد في فترات سابقة، واتصفت بعدم مراعاتها التوازنات القبلية، ولأول مرة تخلو حكومة من تمثيل قبيلة أولاد أبيري التي ينتسب إليها المعارض البارز أحمد ولد داداه.
وتميزت الوزارة الجديدة بإعادة هيكلة جديدة، حيث تم استحداث وزارات جديدة بينها مفوضية مكلفة بالحماية الاجتماعية، ومندوبية عامة لترقية الاستثمار، و”وزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي” وكانت قطاعا تابعا لوزارة الداخلية، واستحدثت وزارة للشباب والرياضة، وكان هذا القطاع تابعا لوزارة الثقافة، وتم دمج وزارة التعليم الأساسي ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي في وزارة واحدة، وتمت ترقية درجة بعض الوزارات، مثل كتابة الدولة لشؤون المرأة التي أصبحت وزارة مكلفة بالترقية النسوية والطفولة والأسرة، وعلمت “الخليج” أن شخصيات رفضت التوزير لأسباب خاصة بها، ولارتباطها بوظائف في الخارج.
واحتفظت الوزارة الجديدة بالمعايير التقليدية فيما يتعلق بالشرائح، حيث أسندت ثلاث حقائب وزارية لشخصيات إفريقية وثلاث للحراطين (العرب السمر)، وحافظت النساء على نصيبهن في الحكومة الجديدة بثلاث حقائب وزارية.
ولوحظ عدم مراعاة التوازن القبلي في موريتانيا، فقد ضمت عدة وزراء من قبيلة واحدة، وغابت عنها قبائل ذات تعداد كبير بينها قبيلة المعارض البارز أحمد ولد داداه، وهي أولاد أبيري، وهو الذي نافس سيدي ولد الشيخ عبد الله في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وتغيب القبيلة لأول مرة عن تشكيل حكومة في موريتانيا.
وكان التوازن الجهوي في الحكومة الجديدة مخلا بشكل واضح بعد تحجيم ملحوظ لبعض الولايات، خصوصا ولاية الترارزة، وهي كبرى ولايات موريتانيا من حيث عدد الناخبين، ويرى مراقبون أن تصويت هذه الولاية ضد الرئيس الجديد بنسبة كبيرة في الانتخابات ساهم في هذا العامل بوصفها ولاية معارضة.
وضمت الحكومة الجديدة ثلاثة وزراء من أقارب رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم سابقا العقيد أعلي ولد محمد فال.
وأطلق الشارع الموريتاني الذي واصل السهر الليلة قبل الماضية لمتابعة أنباء استقبالات الوزراء الجدد على الحكومة الجديدة “حكومة مجاهيل” بسبب عدم معرفته بأغلبية شخصيات هذه الحكومة التي تتألف من “خلطة سياسية تكنوقراطية” تضم في أغلبيتها شخصيات لم تتقلد مناصب قيادية بارزة في الكتل السياسية المحسوبة عليها.
وقال مراقبون إن إسناد وزارة الداخلية للوزير يال زكريا ( إفريقي) خطوة في إطار استعداد الرئيس ولد الشيخ عبدالله للوفاء بالتزامه في الحملة الانتخابية فيما يتعلق بتسوية ملف الأقلية الإفريقية في موريتانيا، وخصوصا في مشكل المبعدين الأفارقة إلى السنغال ومالي وتعويض ضحايا العنف العرقي في عهد معاوية ولد الطايع.
واستبعدت في الوزارة الوجوه السابقة في حكومات ولد الطايع والمجلس العسكري التي توصف برجال الفساد، كما يتمتع غالبية شخصياتها بالكفاءة، وإن لوحظ إسناد وزارات لشخصيات لا تمت لقطاعها بتخصص معين.
وفي ما يلي قائمة بأسماء الوزراء ومواقعهم السابقة:
العدل: لمام ولد تكدي، مدعي لدى المحكمة العليا.
الخارجية: محمد السالك ولد محمد الأمين، سفير في جنيف.
الدفاع الوطني: محمد محمود ولد محمد الأمين مدير المدرسة الوطنية للإدارة.
الداخلية: يال زكريا، موظف في وزارة الدفاع.
الاقتصاد والمالية: عبدالرحمن ولد حم فزاز، وكان قد تقلد مناصب رفيعة في عهد معاوية ولد الطايع، بينها وزير التنمية الريفية وتولى مناصب قيادية في الحزب الجمهوري الحاكم سابقا، وتم استبعاده إثر مشاركة أخيه النقيب محمد ولد حم فزاز في المحاولة الانقلابية الشهيرة في 8 و9 يونيو/حزيران ،2003 وكان وقت تعيينه يعمل في منظمات دولية في النيجر .
التهذيب الوطني : نبغوها بنت حابة، موظفة في وزارة التجهيز والنقل .
الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي: أحمد فال ولد صالح، أستاذ بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية، مقرب من التيار الإسلامي.
الشغل والدمج والتكوين المهني: الشيخ الكبير ولد أشبية، مدير صناديق القرض والادخار.
الصحة: محمد الأمين ولد الرقاني، مستشار اقتصادي لدى الرئاسة.
البترول والمعادن: محمد المختار ولد محمد الحسن، موظف في البنك الدولي.
الصيد: الحسن سوماري. الصناعة التقليدية والسياحة: بامادين.
التجارة والصناعة: سيد أحمد ولد الرايس، موظف في مؤسسة النفاذ الشامل الحكومية.
اللامركزية والاستصلاح الترابي : يحيى ولد الكبد، مدير مركز تحليل السياسات الاقتصادية.
الزراعة والبيطرة : كوريرا إسحاق، من حزب التحالف الشعبي التقدمي.
التجهيز والعمران والإسكان: محمد ولد بلال، مدير الأشغال العامة في وزارة التجهيز.
النقل: أحمد ولد محمدن، مدير مساعد في شركة صيانة الطرق.
المياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال: عمر ولد يالي.
الثقافة والاتصال: أحمد فال ولد الشيخ، مدير فرع اليونسكو في موريتانيا.
الوظيفة العمومية وعصرنة الإدارة: عزيز ولد داهي، موظف سابق في كتابة الدولة للتقنيات الجديدة.
وزير مكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني: محمد محمود ولد إبراهيم أخليل، سفير موريتانيا في الأردن.
وزيرة مكلفة بالترقية النسوية والطفولة والأسرة : فاطمة بنت خطري، مديرة مساعدة لشركة استيراد وتصدير حكومية.
وزير مكلف بالشباب والرياضة: محمد ولد أحمد يرك، من حزب التحالف الشعبي التقدمي.
وزيرة منتدبة لدى الوزير الأول ومكلفة بالبيئة: عيشة بنت سيدي بونا، ملحقة برئاسة الوزراء.
وزير منتدب لدى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون مكلف بالمغرب العربي: محمد الحافظ ولد إسماعيل، رئيس المجلس الوطني لحزب التحالف الشعبي التقدمي، وأبرز الشخصيات السياسية التي دخلت الوزارة.
أمين عام للحكومة: عبدالله ولد الإمام مالك، مستشار في وزارة المعادن.
مفوض مكلف بالحماية الاجتماعية محمد ولد محمدو.
مندوب عام لترقية الاستثمار الخاص: محمد عبدالله ولد إياها، رجل أعمال.
عدد الزوار: